|
|
|
مزرعة داويد بالزقب تحول قمار إلى مدينة الورود
بلدية قمار على موعد لافتتاح أول محل لبيع الورود الطبيعية على مستوى الجنوب
تصبح بلدية قمار مع حلول فجر كل يوم جديد على باقات الورود وأريجها، هذه الورود التي تنبت وتنبع وتتفتح في أرض قمار بحد ذاتها لتقول بذلك لمن قال عنها بور فقد كذب ولمن قال عن سكان قمار أصحاب رمال قاحلة لا بيع لهم في الجمال والرونق فقد أخطأ.
ومزرعة داويد لأكبر شاهد على عراقة مجال إنتاج الزهور والورود ببلدية قمار ومنذ عقود طويلة، فصاحبها السيد ضاوي محمد نجيب الذي التقيناه في مزرعته الكائنة بمنطقة الزقب وهو يتجول بين الورود الفواحة أكد أن لقمار باع طويل في دنيا الورود كيف لا وهو لا يملك ولا ينتج في مزرعته الفواحة إلا الورود ولا شيء غير الورود
وأكد ضاوي أن ولعه بإنتاج الورود لم يأت من عدم أو فراغ بل هو وليد إرث جميل من الأجداد إلى الآباء وصولا إلى الأبناء، ففي الوقت الذي كانت فيه الزراعة المعيشية همّ كل فلاح بالمنطقة بل في الولاية ككل خلال العقود الغابرة كان جده منتجا للزهور ومولعا بها حيث كان وقتها ينتج زهور القرنفل بشكل أساسي وذلك نظرا للظروف المعيشية ومحدودية الوسائل والإمكانيات ليواصل بعدها والده مسيرة جدّه محافظا على ذات الخطى إلى أن استلم الابن محمد نجيب شعلة الآباء بغرض الاستمرار في دنيا الورود.
وكانت مرحلة محمد نجيب مرحلة تحولية بأتم معنى الكلمة حيث تمكن هذا الأخير من تطوير وتحديث ما بدأ فيه الأجداد والآباء وانتقل الإنتاج المحصور في زهور القرنفل إلى إنتاج عشرات الأنواع والأشكال من الزهور والورود الأخاذة التي سحرت عيون الغريب قبل القريب وأنظار أصحاب المروج الخضراء والتلال قبل أنظار أصحاب الرمال والفيافي
وأطلق محمد نجيب العنان لخياله وأفكاره فراح ينتقي البذور وشتلات وشجيرات الورود من كل حدب وصوب من داخل الوطن وخارجه ليحول بذلك قطعة أرض قاحلة إلى روضة من الزهور والورود تسر الناظرين، وأضحى بذلك منتج الورود الوحيد على مستوى الولاية التي إذا تجولت في شتى أركانها وزواياها فلن تجد غير عمي محمد نجيب من يمنحك باقة ورد إذا رأيتها للوهلة الأولى تحسبها أنها مستقدمة من إحدى مدن الورود الشهيرة لتكتشف بعدها أنها علامة "قمارية" بحته
ويقول محمد نجيب انه يستمتع أيما استمتاع في ممارسته لنشاط إنتاج الورود رغم الصعوبات والمشاق التي يواجهها ناهيك عن الإجهاد والتعب الذي يهون حسبه لأجل رؤية باقات ورد لا تجد من ينافس رونقها وجمالها وسحرها، كيف لا ومحمد نجيب يمضي يومه كاملا وهو يسقي ويقلم ويقطف ويزرع ويشتل باقات الجمال التي تمتد على مد البصر بشتى الألوان والأشكال والأحجام وبمختلف روائحها الطيبة العبقة.
وتظل مزرعة ضاوي المعروفة بمزرعة داويد مزهرة على مدار السنة عدى فصل الصيف أين ينقص الإنتاج بسبب الحرارة المرتفعة التي تعتبر أكبر عدو للورود مع الرياح الشديدة، ويقطف محمد نجيب يوميا مئات الورود التي يحولها بأنامله إلى باقات ساحرة حيث يتطلب تشكيل الباقة الواحدة قرابة الساعة ويتقن نجيب في عمل الباقات ويتفنن فيها وهو ما جعله محل استغراب الكثيرين الذين أضحوا يقبلون عليه من شتى أنحاء الوطن لأخذ باقات الورود كما تخطّى منتوج مزرعة داويد الحدود الوطنية ليصل إلى ما وراء البحار وبشكل خاص إلى فرنسا بعد تونس، وذلك بعد أن أصبح محمد نجيب مختصا في صنع باقات الورود الخاصة بالاحتفالات الرسمية كالأعياد الوطنية والزيارات الرسمية للولاية
وعن الأسعار التي يحددها عمي نجيب لبيع باقاته المتنوعة والمختلفة والزاهية فقد أكد أن الورود لا أسعار لها من منطلق أنها تختلف عن سائر البضائع والسلع برونقها وجمالها ورقتها وكل ذلك حسبه يجعل الشخص يعجز عن تقييد الورود بسعر محدد.
ويظهر ولع وتعلق عمي محمد نجيب بعالم الورود من الكتب والقواميس والمجلات التي يمتلكها والخاصة كلها بعالم الورود ناهيك عن عزمه على فتح محل خاص لبيع الورود والشتلات وكذا باقات الزينة الطبيعية الخاصة بتزيين أروقة ومكاتب المؤسسات والإدارات وكذلك المنازل والمحلات والتي سيعمل على استيرادها من الخارج ليكون بذلك أول محل للورود وباقات الزينة على مستوى بلدية قمار والوادي بل حتى ربما على مستوى الجنوب الجزائري ككل.











del.icio.us
Digg

التعليقات (8 مرسل):
احلم في ان تعود الوادي كما كانت في السابق مدينة الجمال وقبلة السياح والمعجبين بسحرها الطبيعي والعمراني لكن للأسف السحر الطبيعي أغتيل باغتيال الغوط وباغتيال النظافة في كل شارع وحي وطريق...واغتيل سحرها العمراني باغتيال القباب التي كانت رمزا للولاية ولن تعود الولاية كما كانت إلى بفكر وعقول مثقفيهاومتعلميها وبإرادة شبابها وياليت الشباب ينتفض لإعادة مجد ومكانة وجمال ورونق مدينة الألف قبة وقبة التي اضحى الكثيرون يسمونها اليوم مدينة الألف مزبلة او مدينة الألف قراج أو غيرها من الأسماء وهنا أقصد ولاية الوادي ككل ولا اخصص منطقة عن منطقة أخرى ...واعذروني إذا لم يعجبكم كلامي فهو صادر من مواطنة غيورة عن مدينتها
احلم في ان تعود الوادي كما كانت في السابق مدينة الجمال وقبلة السياح والمعجبين بسحرها الطبيعي والعمراني لكن للأسف السحر الطبيعي أغتيل باغتيال الغوط وباغتيال النظافة في كل شارع وحي وطريق...واغتيل سحرها العمراني باغتيال القباب التي كانت رمزا للولاية ولن تعود الولاية كما كانت إلى بفكر وعقول مثقفيهاومتعلميها وبإرادة شبابها وياليت الشباب ينتفض لإعادة مجد ومكانة وجمال ورونق مدينة الألف قبة وقبة التي اضحى الكثيرون يسمونها اليوم مدينة الألف مزبلة او مدينة الألف قراج أو غيرها من الأسماء وهنا أقصد ولاية الوادي ككل ولا اخصص منطقة عن منطقة أخرى ...واعذروني إذا لم يعجبكم كلامي فهو صادر من مواطنة غيورة عن مدينتها
أضف تعليقك