|
|
|
نحو نجاح تنموي بالوادي
وصف العديد من المتتبعين للشأن التنموي بولاية الوادي أن عملية إنجاز المشاريع التنموية الكبرى المبرمجة في إطار المخطط الخماسي لسنة 2005 – 2009 بالناجحة لان وتيرة إنجازها عرفت تقدما وتسارعا ملحوظا منذ تنصيب الوالي السيد مصطفى لعياضي في أوت 2005 المسؤول الأول على مستوى الولاية بشقيها سوف وريغ للقيام بمهام التسيير الجوهرية أسندت له في ظروف اجتماعية ، سياسية ، وأمنية ...قال عنها البعض أنها جد حرجة لأنها كادت أن تودي إلى انفلات أمني واجتماعي يصعب استدراكه ولهذا نعت بأنه رجل صلح ومخمدا لنار الفتن التي كانت قائمة آنذاك .
وقد استطاع والي الولاية الذي كان محل إشادة ومدح من طرف عدد من الوزراء الذين زاروا الولاية كوزير التربية مؤخرا والفلاحة والصحة والاشغال العمومية الذين أثنوا على وتيرة الانجاز المتسارعة أن يتابع بعناية فائقة مشروع القرن المتمثل في القضاء على ظاهرة صعود المياه التي ظلت ولسنين مشكلا يورق سكان المنطقة بالإضافة إلى رؤيته الجديدة في إعطاء أهمية بالغة للمخطط البلدي للتنمية لايمانه الراسخ بأن البلدية هي النواة الاولى في البناء الاقتصادي الثقافي الاجتماعي ...للمواطن لان الاهتمام بالمشاريع الجوارية بالبلديات – حسبه – يعني في كل الحالات الاهتمام بالولاية .
فبخصوص مشروع القرن المبرمج أساسا للقضاء ظاهرة صعود المياه هو من بين الانجازات الضخمة التي بادرت بها الدولة خلال السنوات الأخيرة بعدد من ولايات الجنوب لاستئصال هذه الظاهرة التي شكلت ولسنين طويلة تهديدا مباشرا للسكان ولثرواتهم الزراعية ، وهو عملية لتصريف المياه المستعملة و معالجتها مع مكافحة ظاهرة صعود المياه الزائدة التي تفرزها الطبقة السطحية.
كانت انطلاقة المشروع في مرحلتها الأولى في الثامن من شهر أكتوبر من العام 2005 بغلاف مالي قدره 2800 مليار سنتيم، وقد قام بالدراسة العلمية لهذا المشروع مكتب الغرب الجزائري ومكتب خبرة سويسري استهلكت ما لا يقل عن 20 مليار سنتيم، لإنجاز شبكة تطهير ضخمة تنطلق من بلدية الرباح جنوب الولاية، مرورا بمدينة الوادي ، إنتهاء بمصب يقع شمالا على مسافة تقدر بنحو 100 كلم طولي تشمل 10 بلديات، فيما خصصت لبلديات نائية شبكات تطهير مستقلة.
توزع إنجاز المشروع على شطرين أسندت عملية إنجاز الشطر الأول إلى المجموعة الصينية الجزائرية ''صينوهيدرو - كوسيدار'' وشركة ''جي .سي . بي'' التي تعتبر فرعا لشركة سوناطراك، وتشمل كل من بلديات الرباح، البياضة، الوادي وكوينين ويمتد على مسافة 333 كيلومتر بين قنوات الصرف الصحي وقنوات تصريف المياه الزائدة بالإضافة إلى إنجاز محطة ''كوينين'' الضخمة لتصفية المياه.
أما الشطر الثاني الممتد على مسافة 442 كيلومتر الذي يخص كل من بلديات الرقيبة، قمار، تغزوت، حاسي خليفة، الدبيلة، المقرن، سيدي عون وحساني عبد الكريم، فقد أسندت عمليه إنجازه إلى شركة
''صينوهيدرو'' الصينية بالتعاون مع المجموعة الجزائرية - البرتغالية ''تيكسيرا- قنغاز'' حيث انطلقت الأشغال بهذا الشطر في السادس من شهر نوفمبر من العام 2006 ، وألحقت به منطقة هبة أيضا طبقا لتعليمات الأمين العام لوزارة الموارد المائية والمدير العام للديوان الوطني للتطهير.
كما يتضمن المشروع إنجاز أربع محطات تصفية على شكل أحواض مهواة وإنجاز شبكة لتصريف المياه الزائدة تتكون من 58 بئرا عموديا وشبكة للتطهير الذاتي.
وحسب نسب الانجاز التي قاربت الانتهاء سيتم إستلام هذا المشروع الضخم في خلال الشهرين القادمين .
كما أعطى الوالي منذ قدومه عناية بالغة للمخطط البلدي للتنمية لانه – حسبه - هذا الاهتمام ماهو إلا إهتمام بالمواطن لخدمته والتعاطي الجاد مع إنشغالاته التي تترجمها الانشغالات التي تصل إلى مصالحنا إين تتم معالجتها بإهتمام كبير ففي برنامج المخطط الخماسي 2005-2029 خلال خمس سنوات استفادت البلديات الثلاثون بـ 11.41 مليار دينار منها 300 مليار سنتيم لسنة 2009 فحسب وجهت لانجاز مشاريع عديدة تتصدرها الطرقات و شبكات المياه الصالحة للشرب وقنوات صرف المياه و المدارس و الإنارة العمومية والملاعب وغيرها من المشاريع ذات العلاقة المباشرة بمتطلبات المواطن اليومية .
وقرر الوالي لتدعيم هذه الإستراتيجية العمل المتخذة إلزام كل بلدية ان تعد مخطط خماسي 2010 حتى 2014 يتضمن الاقتراحات المبنية على إنشغالات ومتطلبات المواطن الجوهرية لدراستها كما ألح على ضرورة إشراك مختلف شرائح المجتمع في هذه الاقتراحات لتكون نابعة من عمق المجتمع لاعطائها طابع المصداقية وإدراجها ضمن مشاريع المخطط الخماسي الولائي
وأكد أن هذه المبالغ المخصصة لهذا البرنامج ماهي إلا تكملة للمشاريع القطاعية التي تصب كلها قي خدمة المواطن بالمنطقة التي استفادت الولاية من مبلغ قدره 71.53 مليار دينار وهو مبلغ ضخم – حسبه – مقارنة بالمبالغ التي استفادت منها الولاية السنوات الماضية.
وقد سجلت على مستوى الولاية 1370عملية أنجزت في مدة 05 سنوات منها 655 عملية هي في طور الإنجاز و 145 عملية منها اكتملت دراستها ومنها من تمت المناقصة و لكنها غير مجدية والاخرى في اللجنة الوطنية للصفقات خاصة البرامج الضخمة التي تقدر بـ 40 مليار ، فالولاية إستفادت 2000 .
ورغم ما يروج عن تعطل بعض المشاريع إلا أن الوالي اكد في العديد من المناسبات أن هذا التعطل غير مبرمج لان مباشرة إنجاز المشاريع لابد من إخضاعه إلى جملة من الإجراءات الادارية اللازمة للحفاظ على النزاهة والشفاهية في إسناد المساريع إلى مؤسسات الانجاز وهو الغائب الاكبر لدى العديد من الاوساط .




del.icio.us
Digg

التعليقات (2 مرسل):
أضف تعليقك