|
|
|
عمي امبارك 117 سنة اكبر معمر بولاية الوادي
مازل عمي مبارك رحماني ميسة بصحة جيدة وهو الان في عمر 117 سنة وهو يتمتع بكامل قواه العقلية و الجسدية يحمل عكازا لم يستعمل المكيف طول حياته على الإطلاق، ولم يتعرض لأي مرض إلا نادرا، لا يتحمل البرد، يحبذ أشعة الشمس الدافئة، يحب الحرارة و يفضل فصل الصيف، مولع بشرب الشاي، أكبر معمر في ولايــة الــوادي يعرفه جميع سكان حي المنظر الجميل بالوادي باسم عمي مبارك .
تنقلت الى منزله البسيط الدي يحتوي على غرفة واحدة مبنية بالجبس المحلي تقليدي يتخذ جزءا منها مطبخا و الجزء الآخر فيها مرحاضا و المساحة المتبقية منها تجد في زاويتها سريره الذي ينام عليه، يعيش حياة بسيطة للغاية ولد عمي ابارك خلال 1893م بالرباح ولاية الوادي و تحديدا في الصحراء الواقعة قريبا من الحدود الجزائرية الليبية المعروفة باسم بير عوين.
مازل عمي مبارك يحافظ على الحياة البدائية التقلدية بلاباسه قندورة الصوف- القشابية- والعفان (الحذاء التقليدي المصنوع من الصوف) كما يغطي شعره باللحفة او مايعرف عند المجتمع السوفي بالشاش والتي دكر لنا محدثنا انه يلبسها عند هبوب الرياح الرملية و ضد أشعة الشمس الحارقة في الصحراء.
وقد اضاف عمي مبارك في جواب لنا عن الغداء الدي يقتاته أجاب انه تعود على شرب حليب الإبل و حليب الماعز و النعاج و على دقيق القمح و الشعير و قليل من التمر و مادة الدهان التي يخزنها داخل جرة مصنوعة من الخزف أو الطين و نستعمل حليب (اللبا) و نتناول الحليب بعد خضه في شكوى مصنوعة من جلد الماعز و نهتم بشرب الشاي الأخضر والأحمر ،اما الاطفال الصغار فنقوم باعطائهم مشروب يسمى (المريسة)وهو عبارة عن كمية من تمر الغرس محلل داخل الماء على شكل سائل يكسب الاطفال مناعة قوية ضد الأمراض و خاصة مقاومة العطش في جو الصحراء الحار جدا
اما عن مسكنه في السابق فقد كان يسكن في زيبة وهي غرفة مصنوعة من جريد النخيل مساكنا له و للعائلة قرب الغيطان و بالتحديد بالغوط المسمى غوط العبيد، حيث كان يعمل في رفع الرمال وحملها لمسفات بعيدة ، والدي اكد لنا انه كان يرفع الرمال من الغوط مرة حملا على ظهري و أخرى على ظهور البغال في الغوط الذي يملكه أو في الغيطان المجاورة لكسب مبالغ زهيدة مقابل هذا العمل الشاق أجرة كان يوفر بها قوت يومه ، و بعد عدة سنوات نزلنا إلى القرية (الرباح) و سكنا في منازل مبنية بمادة الجبس لينتقل بعدها الى العيش ببيته القديم المبني بالمواد الاولية المحلية منتظرا بدالك الموت وسط عطف وحنان الجيران.
علي شادو




del.icio.us
Digg

التعليقات (1 مرسل):
بوركت على هذا الموضوع الجميل مثل طلعتك البهية و المشرقة البحرية
رمضان كريم
أضف تعليقك