|
|
|
السوافة ..و القانون
السوافة مولعون بل ملتزمون أيضا منذ ماقبل التاريخ (بتعفيس القانون) وعدم الامتثال لبنوده ومواده الا في مجالات قليلة لا تتجاوز في أغلب الأحيان تحقيق منافع وأغراض خاصة.ولهذا ترى معظم تجار الوادي لايتوفرون على سجلات تجارية ولا يضعون دراهمهم في البنوك ولا يتحدثون كثيرا في السياسة العامة والخاصة..كما لايحترمون أيضا قوانين المرور ويجعلون من الأرصفة مواقف للسيارات..ويحرقون الاتجاهات الممنوعة ..ويتزوج أغلبهم عرفيا ..ولا يسجلون أبناءهم الا في مواعيد تاريخية محددة..ولا يثقون كثيرا في مؤسسات الدولة ،ويفرحون عندما يتحصل أبناءهم على الاعفاء من أداء واجب الخدمة الوطنية..كما يفضلون عدم التعامل بالفواتير والوثائق ..يحتاطون في حلهم وترحالهم من كل غريب وارد ؟
بالرغم من أن السوافة قد فجروا الثورة ودربوا السلاح للأوراس ..وقادوا الحركة الوطنية وجمعية العلماء واستقبلوا ابن باديس والعربي بن مهيدي وعبد الحميد مهري وحسين أيت أحمد وعلي بن فليس وعباسي مدني ..وأخلصوا كثيرا الى هذا الوطن ..وذاقوا الأمرين عند الاحتلال وبعد الاستقلال..واحتجوا يوم 20 جوان 1965 على الاطاحة بالرئيس أحمد بن بلة ..وأموا المصلين في الأزهر والزيتونة والحرم النبوي الشريف..وأنجبواحمة لخضر والقمودي والعمودي وسعد الله والعدواني وبن عيشة والخليفة ومهري أيضا..
ومع ذلك فالسوافة مولعون -مرة أخرى- وملتزمون (بتعفيس القانون )وعدم احترام نصوصه المكتوبة لأنهم ببساطة لم تمنحهم الدولة منذ الاستقلال مسؤولا محليا واحدا علمهم كيف يحترمون القانون ..أو بدأ بنفسه ؟




del.icio.us
Digg

التعليقات (7 مرسل):
صحيح ما جاء في هذا المقال، وعندما نقول السوافة فالأكيد أننا نعني بهم المواطن البسيط والمسؤول مهما كان منصبه ومهما علت مرتبته.
وصحيح كذلك أن عدم إحترام السوافة للقانون يأتي نتيجة أن الدولة لم تمنحهم منذ الإستقلال مسؤولا محليا واحدا علّمهم كيف يحترمون القانون، أو بدأ بنفسه في تطبيقه، ولا يمكننا أن ننكر أيضا أن بعض المسؤولين السوافة الذي خرجوا من رحم هذه المنطقة وتقلدوا مناصب عليا هي من تسن القوانين لا يحترمون هم أيضا هذه القوانين التي يصادقون عليها بأيديهم ويدوسونها بأرجلهم.
عاشق الكلمة/ وادي سوف
أضف تعليقك