أقسام الموقع
Poll: من تفضل
من تفضل على راس الجبهة في البرلمانيات
|
|
|
المتواجدون الآن: 37
زوار: 37
أعضاء: 0
ثقافة الاستقالة
مفهوم المسؤولية ركن أساسي من أركان الثقافة الإسلامية و العربية الأصيلة التي تؤكد على أن المنصب تكليف قبل أن يكون تشريفا و على أنه أمانة كبيرة وخطيرة تبقى في عنق حاملها إلى يوم الدين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في ما أخرجه البخاري ومسلم :( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) وأكد القرءان الكريم مبدأ المساءلة في غير ما آية من آياته قال تعالى : )وقفوهم إنهم مسئولون ( سورة الصافات , فالمسؤولية والمساءلة مفهومان متلازمان.والتحلي بالمسؤولية يستوجب الاستقالة (la démission ) عند الإخفاق المحقق , كما أن الإقدام على الاستقالة يعكس روح المسؤولية .وتعرف الاستقالة في النظم الديمقراطية على أنها ثقافة تحمل المسؤولية و الاعتراف بالخطأ المهني وهي تهدف بالأساس إلى إعلاء شأن قيمة المسؤولية الأدبية والالتزام الأخلاقي للموقع الوظيفي .وقد ضرب بعض المسؤولين في الدول الديمقراطية أروع الأمثلة في فقه الاستقالة , فاصطدام قطارين في اليابان يدفع وزير النقل إلى تقديم الاستقالة !!رغم أنه ليس المدير المباشر للسكة الحديدية ولا المسؤول على تحويل القطارات , وكتب وزير الدفاع الألماني استقالته بعد وقوع غارة أطلسية في منطقة قندز الأفغانية سقط ضحيتها عشرات المدنيين الأفغان,واستقال وزير الداخلية الهندي من منصبه اثر هجمات مومباي وتبعه مستشار مجلس الأمن القومي الهندي بسبب الهجمات أيضا .أما في بلادنا العربية فالاستقالة مازالت مفهوما غريبا بل غير وارد في المدى المنظور, فالمسؤول عندنا يرتكب الطوام ويتسبب في الكوارث العظام ويظل جاثما على كرسي المسؤولية طالما أنه على حساب المال العام وطالما أن الضمائر الحية في سبات شتوي ,تحدث الفضائح بالجملة والمفرق وكأنها لا حدث ولو وقع معشارها في الدول التي تحترم نفسها لقامت القيامة و لتواترت على رؤوس مقترفيها الملامة. إن مسؤولينا حكاما كانوا أو وزراء أو ما دونهم لا يفقهون في الاستقالة شيئا لأسباب ثلاثة:· اختيار المسؤولين عندنا يتم وفق مبدأ الولاء والإمساك من الذراع التي تؤلم ولو كان على حساب الكفاءة والمقدرة.· المنصب عند مسؤولينا الميامين !! يمثل مغنمة شخصية وعائلية وحزبية.· العنجهية التي تسيطر على عقلية المسؤول العربي الذي يتوهم أن الاستقالة خدش في كبريائه ونقص من شجاعته !!




del.icio.us
Digg

التعليقات (0 مرسل):
أضف تعليقك