|
|
|
فتاوى بتحليل الرشاوى ؟؟
الحديث هذه الأيام في مدن وقرى الجزائر متشعب حول الاجراءات الجديدة التي اتخذها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لتنظيم الصفقات العمومية والحد من ظاهرة تفشي النهب المستمر للمال العام وتلقي مزايا والمشاركة في عوائد ومداخيل المشروعات والخدمات العامة والخاصة.
ومن الأمور التي تبعث عن التأمل في تلك الأحاديث المفتوحة هنا وهناك هي أن الجزائريين على بكرة أبيهم وأمهم أصبحوا يفهمون جيدا كيفية منح الصفقات العمومية بالتراضي لذوي القربى والفاهمين لأنفسهم.وترى القوم باختلاف أعمارهم وأجناسهم يؤكدون أن هذا المسؤول المحلي أو ذاك يتوفر على النصيب الأوفر في هذه الصفقة أو تلك مادامت مظاهر الثراء الفاحش والنعمة الفجائية قد بانت على أهلها بدون أية مقدمات.
الغريب في أمر الجزائريين وحتى الجزائريات أن الجميع يندد ويغضب لتفشي الرشاوى وابرام الصفقات العمومية بالتراضي واستعمال السلطة والنفوذ لتحقيق منافع شخصية ،ولكن هؤلاء المنددين بمجرد مايجلس أحدهم يوما واحدا على كرسي صغير من كراسي الحكم حتى ولو كان لشنبيط بلدي حتى يسارع باصدار فتاوى غريبة وشاذة تقضي بتحليل الرشاوى ،مستعملا مصطلحات (نأخذ ولا نسرق) و ( هذا حقنا الشرعي من المال العام ) و (هم أخذوا الكثير ونحن نقتنع بالقليل ) و( المال السائب مصيره النهب ) الى غير ذلك من الفتاوى التي بدأت ترتقي رويدا رويدا الى مصاف درجة الأعراف المحلية والاتفاقيات الجماعية .ومن شذ عن ذلك فمصيره جهنم وبئس القرار.
والأغرب أن رهطا من الأئمة والعلماء والدعاة ورجالات الدين والسياسة والادارة والاجتماع ظلوا هذه الأيام يجزمون أن خطف النسبة المالية من عوائد المشروعات ليست بالشيء الحرام ماداموا يأخذونه مقابل الجهد والجري والوساطة .وليس في ذلك حرج الا من تشدد في الدين وتطرف في فهم وتطبيق الأحكام؟؟
وحتى لا أعيد أحاديث العوام هنا وهناك التي تتحدث عن سلطة نساء وأولاد الوزراء والولاة والأميار والقادة ونفوذهم المباشر والعلني في منح والغاء المشاريع والصفقات العمومية ،فاني وللامانة فقط أقول أن عددا أخر من الجزائريين يموتون كل يوم من الهم والغم والحزن واليأس وهم يرون يوميا وعلى المباشر حلقات مسلسل نهب المال العام ،ويأملون فقط أن تفعل الاجراءات الأخيرة للرئيس بوتفليقة في محاربة الفساد ومراقبة نشاط المسؤولين حيال الفقات العامة ،فعلا حسنا حتى لاتصنف بلاد الشهداء والمجاهدين في مقدمة الدول الفاسدة جملة وتفصيلا ؟؟






del.icio.us
Digg



التعليقات (5 مرسل):
الأمر كما وصفت أستاذ باديس، لكن في المقابل، الشفاء من ذلك الداء ليس بعيد المنال، يحتاج إلى يقظة تبدأ بالأقلام وتمرر إلى العوام وتصل بالتالي إلى مواقع القرار.
نحتاج إلى جهود متكاتفة في نشر الوعي الصحيح
تحياتي للك وللزملاء في موقع القباب
الأمر كما وصفت أستاذ باديس، لكن في المقابل، الشفاء من ذلك الداء ليس بعيد المنال، يحتاج إلى يقظة تبدأ بالأقلام وتمرر إلى العوام وتصل بالتالي إلى مواقع القرار.
نحتاج إلى جهود متكاتفة في نشر الوعي الصحيح
تحياتي للك وللزملاء في موقع القباب
أضف تعليقك