|
|
|
...والى الثاني من ديسمبر
كل مونديال وأنتم بخير.. انفرطت حبات العنقود الهائل وعددها بالملياريات، من مشجعين ولاعبين ومدربين وإداريين وإعلاميين وبائعين ومشترين، على أمل أن تلتقي ثانية في البرازيل بعد أربع سنوات.. ولكن قبل ذلك بزمن طويل، وتحديداً في الثاني من ديسمبر المقبل، هناك الإستحقاق الأهم والأكبر.. لن تكون الكرة مربط الفرس ومحط الإهتمام، جابولاني كان إسمها أو أي إسم آخر، وسيختفي اللاعبون والمدربون على غير عادة ولو ليوم واحد.. نجوم اليوم المنتظر والرهيب هم أولئك الذين يشكلون المكتب التنفيذي للفيفا والمدعوون للإقتراع على هوية الدولة التي ستنظم مونديال 2022 (وكذلك 2018).. جهود هائلة بذلتها وتبذلها وستبذلها لجان ملفات الدول التي تقدمت بترشيحاتها، والأمل كبير بأن تحط بطاقة الضيافة في الدوحة.. الطموح ابعد من تنظيم مسابقة لمعرفة من يركل الكرة أفضل من الآخر.. إنه تأسيس لتطور حضاري لمنطقة الشرق الأوسط كلها وعلى مختلف الأصعدة الإجتماعية والإقتصادية والبنيوية على يد دولة فتية طموحة.
كلماتي لا تقدر على شىء، ولكن أحداً لا يقدر على منعها من أن تأمل بأن تبدأ ورشة العمل القطرية اعتباراً من الثالث من ديسمبر.
.. أياً كانت هوية الفائز بمونديال 2010 فإن الكرة الإسبانية تحديداً أسست لمعادلة بسيطة في صياغتها، معقدة في تنفيذها: أفضل وسيلة للهجوم أن تستأثر بالكرة، وأفضل وسيلة للدفاع أن تستأثر بها أيضاً مهما كانت طريقة اللعب.. هذا يعني أن منتخب اسبانيا افضل من يتحرك بالكرة وبدونها.. ومع ذلك، إذا لم يكن هذا التحرك مقروناً بالفاعلية يصبح الأمر أشبه بمن يضع اللقمة في فمه من دون أن يمضغها.. مثلا، قبل مباراة القمة، سدد الإسبان 105 كرات بلغت نسبة المحكم منها 38% مع 7 أهداف، والهولنديون 83 كرة بلغت نسبة المحكم منها 60% مع 12 هدفاً.
.. كلنا ننتظر بداية الدوري الإسباني والدوري الأوروبي للتمتع بالقوة الضاربة التي بات يملكها برشلونة بالذات بعدما ضم دافيد فيّا القادم من فالنسيا الى صفوفه.. رؤيته وهو يلعب جنباً الى جنب مع ميسي سيكون متعة خالصة، فضلاً عن شافي وإينيستا وبدرو.. والقاسم المشترك: أجساد قصيرة لا أجساد طويلة.. هل تراه برشلونة يحصد الأخضر واليابس على غرار ما فعل في الموسم قبل الماضي؟
.. لا شك في أن الفرنسي دومينيك أسوأ مدرب في مونديال جنوب افريقيا من الألف الى الياء. أما الأسوأ فنياً بالتحديد فهما البرازيلي دونغا والأرجنتيني مارادونا لأنهما اقترفا أخطاء واضحة حتى بالنسبة الى أولئك الصبية الذين يلمّون الكرات.
.. الفوفوزيلا انتشرت في أماكن كثيرة خلال المونديال، ولم يقتصر انتشارها على المدرجات وحدها.. واللبيب من الإشارة يفهم!!
.. مسابقات كرة القدم أشبه بسباق للتتابع (البدل).. يقطع العداء مسافة معينة ثم يسلم العصا الى زميله، وهكذا دواليك.. أيام أو أسابيع قليلة وتبدأ المنافسات المحلية والقارية، والإستحقاق الآسيوي الأقرب والمهم يتمثل بمباراتي الهلال والغرافة في 15 و22 سبتمبر في الرياض ثم الدوحة في ربع نهائي دوري الأبطال، والإستحقاق الأهم يتمثل بكأس آسيا من 7 الى 29 ديسمبر المقبل في الدوحة.. فمن الذي سيوقف الزحف الياباني والكوري الجنوبي؟




del.icio.us
Digg

التعليقات (0 مرسل):
أضف تعليقك