النشرة البريدية
بريدك الإلكتروني:
الطقس في الوادي
المتواجدون الآن: 2
زوار: 2
أعضاء: 0
الرئيسية | قطوف | نتحسر كل صيف على واقعنا البائس... لماذا نحن أعداء للشجرة؟

نتحسر كل صيف على واقعنا البائس... لماذا نحن أعداء للشجرة؟

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

مع حلول كل واشتداد القيظ يعود حديث السمر الى ترقب الأحوال الجوية وأجزم أن الترقب والانتظار يكون في كل دقيقة وتحول شغل الناس الشاغل هو المناخ ولا أعتقد أن الغباء بلغ بالمواطن السوفي الى أدنى درجات الحماقة والغفلة و هو المعروف بسرعة الاستيعاب و الحفظ ، و لا أظن أن المشكل مكمنه الغباء بقدر ما هو مرتبط على الإتكالية  والتعويل على الآخر الذي يعول بدورة  يقوم بنفس الفعل.

منذ سنين طويلة و نحن نسبح في نفس الحلقة السلبية غير الفاعلة و لا المنتجة، و مع تنامي ظاهرة الإنقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي بالمنطقة- لتقصير فاضح يتحمل تبعاته وحدهم المسؤولين عن قطاع الطاقة محليا –بت حري بالساهرين الى آخر ساعات الليل في رحلة البحث عن نسمات باردة أن ينتقلوا الى الفعل بدل اللغو السلبي كل ليلة و في كل مكان في نقد غير مجدي على الإقامة الجبرية بهذه المنطقة الموصوفة طيلة الصيف الطويل و الذي يمتد لما يقارب الخمسة أشهر أو يزيد بالمنفى أو الجحيم وغير ذلك من المسميات التي لم تأت بنتيجة بل زادت الوضع ترديا كل سنة و مرور نحو الأسوء.

إن الانتقال الى الفعل و في سلوك حضاري راقي يجب أن يتجسد على أرض الواقع بديلا عن الهرطقة و الكلام الفارغ الذي نحن - دون استثناء-صانعيه والمتسببين فيه ، فأين الضرر من أن نفكر ويبادر كل فرد  منا  في صناعة الاستثناء بزراعة شجرة في مكان عام أو في ساحة من ساحات الحي الذي نقيم على أن يعتني بها من باب"ماري و لا تحسد"التي فلحنا في تجسيدها تجاريا لأن الأمر يتعلق بالربح و الفائدة و المصلحة الآنية التي "وخذت "الوادي وحولتها خصوصا في السنوات الأخيرة الى مزبلة يتعايش فيها الآدمي بشكل غريب مع كل أنواع القذورات و الأوساخ في ديكور لا يشرف البشر و لا الإنسان الذي كرمه الله على سائر المخلوقات بالعقل ،وكفى إلغاءا له "هذا العقل"عندما يتعلق الأمر بالشأن العام لأن الله الذي به نؤمن يقول في محكم تنزيله الحكيم"يد الله مع الجماعة"فأين نحن حن هذا وأين هو الفعل بما نؤمن ونقدس؟

إنه بالإمكان وفي هبة لا تكلف الكثير من الجهد بل جزاؤها عند الله عظيم هو زرع شجرة و لما نقوم بمشروع دائم التجدد مشروع غرس شجرة من طرف كل مواطن إلى يوم الدين مصداقا لقول خير الأنام عليه الصلاة و السلام "إذا قامت الساعة و في يديك شجرة فأغرسها"أو مثلما جاء في الحديث،فالصفات التي يجب أن يتميز بها المؤمن الصادق إن كنا بالفعل صادقين و مؤمنين بالله و برسله أن نجسد الصفات الإيمانية  في واقعنا و لو نجحنا في تحقيق هذا الفعل دون أن ننتظر من الحاكم ولا غيره لأن الأمر يتعلق في هذا الشأن بنا نحن كمجتمع يبحث على الأفضل في الحياة وليس اللجوء إلى الأنانية الزائفة والتشدق خاصة عند المستطعين من موفري الحال الذين يمارسون منطق الهروب إلى الأمام على غرار ما تناهى الى مسامعي و ما يتم تداوله هذه الأيام في لجوء البعض الى حلول أنانية ما أنزل الله بها من سلطان من خلال اقتناء من بسط الله عليهم رزقه-الملك لله وحده-لمحركات كهربائية ليس بمقدور أغلب الناس اقتنائها في سقطة تنم على أنانية وعنجهية مقيتة من منطلق (أنا و بعدي الطوفان)صحيح " أن الإنسان بنعمة ربه يحدث" لكن أن يلغي الآخر الذي قد يكون جار أو قريب دون أدنى تفكير منه في الإيثار بالنفس في ظل ظروف عامة قاهرة لغاية في الخطورة و الغياب الكلي في الإحساس بالغير.

قبل سنوات عديدة كانت الوادي و في دود ما أتذكر أفضل ألف مرة من الواقع الراهن وعوض أن تتطور مع التزايد الديموغرافي المعول تراجعت الى الخلف و تأخر مئات السنين على ما يفترض أن تكون عليه وإن كان لا بد لنا أن نستوعب الدرس فإن المنطلق سهل وبسيط جدا إن كنا ندرك حقيقة الواقع الذي يجب أن نكون عليه و عندما أتكلم على أن التعاون على البر والتقوى يتجسد في الصورة الحضارية التي ألزمنا بها ديننا الحنيف فمرد ذلك أنه بمقدورنا رفض الرداءة مهما كانت أشخاصا في ما هو باديا على السطح في واقعنا الراهن من خلال لرفض الحضاري في من هم ليسوا أهلا لأن نمنحهم أصواتنا و قطع الطريق عليهم من خلال رفض المغيب على الاقتراع في يومه و التصويت على من هو أهل لأن يكون مسؤولا بديلا للدهماء و الجهلة وأصحاب المصالح دون البحث على لونه الحزبي بقدر ما تهم أهليته وكفاءته في تسيير الِشأن العام ومباشرة حملات لا تكلف الكثير من الجهد و التي سنجد بكل تأكيد  كل الدعم من قبل المسؤولين لأننا وضعناهم أمام خيار جماعي وحيد  بوضعه أمام الأمر الواقع الذي سيساعد حتما كل مسؤول على تجسيد الصورة التي يفرضها المجتمع من خلال تصرفه الحضاري الراقي  و منه تسقط تلك الصورة البائسة لمدينة ستكون صيفا لو فكرنا في زراعة الأشجار –و الماء للتذكير مشكله غير مطروح فنحن تتهددنا ظاهرة صعود المياه وهي واحدة من أهم الحلول للقضاء عليها كظاهرة-لأن المناخ سيتحسن بشكل لا فت بكل تأكيد و من لم يصدق عله أن يمر بين مزرعة الضاوية والاقامة في يوم "شهيلي"سيقف على أن المناخ متغير جدا على ما هو علية وسط المدينة القاحلة و الجافة جراء أنانية قاطنيها.

موقع القباب الإخباري | إضغط هنا لمتبعة جديدنا

89 عدد القراءات
أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (2 مرسل):

طارق الجلاد في 26 July, 2010 08:22:27
avatar
التغيير يبدا من هنا من خلال زرع البذور في العقول بالفضيلة و السلوك الحضاري وبهذه المواقع التي تحتوي الكلمة و بالاقلام الرائعة التي تبرز يوما بعد اخر . ان الاستثمار في الانسان و من خلال التحسيس و الاخذ باليد لافضل وسيلة للرقي و التقدم بهذه البلدان او حتى الامم . اشكرك جزيل الشكر على الكلمة الصادقة و الهادفة واشكر ادارة الموقع على هذا الاستقطاب المميز والجميل . دمت ذخرا لا تتوقف فالجميع في حاجة للكلمة .
فوزي حوامدي في 26 July, 2010 09:47:58
avatar
يعطيك الصحة يا حسونة

أضف تعليقك comment