أقسام الموقع
|
|
|
المتواجدون الآن: 3
زوار: 3
أعضاء: 0
همسة ... وادي الأحبة
أحيانا تكون اللحظة المعاشة اكبر من الحرف و اكبر من الاحتواء.هاته اللحظة حينما تطأ أقدامنا تربة ارض الأجداد و الآباء.عندما نزور مسقط رأسنا و نعانق أصدقاء لنا و نسترجع من خلالهم ذكرياتنا الماضية رغم الاغتراب و الابتعاد إلا أن سوف الأميرة تبقى في وجداننا لتعيش معنا منفانا الأبدي. حينما أعود إلى مدينتي استرجع مراحل كثيرة من براءة طفولتي و ملاحم شبابي البطولية و صرا عات إثبات ألذات. أتذكر تلك الصرخة المدوية التي أطلقناها في مطلع التسعينيات مع مجموعة من شباب المنطقة منهم بده- محمد- التجاني-لحسن- قيس و حسان ..وغيرهم. صرخة رفض لواقع شباني مزري و نداء استغاثة لوضع حد للحقرة و التهميش. رغم الداء و الأعداء و مخاطر العشرية الحمراء أصبحت الصرخة جمعية كل الشباب. نشاطات مختلفة مخيمات وحفلات. دورات رياضية و رحلات ترفيهية. حركية و انفعال. في اقل من سنتين وصل صداها إلى دمشق و بغداد. جلبت نجوم الكرة الجزائرية إلى مدينة الإلف قبة ( لأول مرة) حيث لعب ماجر فرقاني حفيظ دراجي لخضر بريش و غيرهم دورة كروية بملعب تكسبت في ماي 1992 و زارت العراق الصامد بعد حرب الخليج الثانية في جانفي 1993. حاربت الجمود فتلقت مزيدا من القيود . بعد خمس سنوات أجهض الحلم و تفرق الشمل. و جاء موعد الرحيل فاخترت مرغما غربة المكان على غربة ألذات و فضلت منفى الابتعاد على البقاء بين لهيب الأهل و الأحباب بين متجاهل و منافق يصافحك بالصبح و يطعنك بالمساء. جرأتي و صراحتي سببا متاعبي لكن لن أتغير أبدا و كما عهدني كل من عرفني سأظل وفيا لمبادئ أتحدث بما أفكر و اشعر لا علينا وادي الأحبة يذكرني دائما بأستاذي العظيم و الصديق الحميم السعيد المثردي و بالجيلاني سلطاني (14) و شلة الأرقام البشرية من الأصدقاء بالتجاني تامة (15) و إسماعيل غربي (18) بفريد مخلوفي (17) و عبد الرزاق بادي (18). في زمن ما قبل الرقمنة كنا نتنا بز بالأرقام و أدخلنا النوميريك في مجالسنا الإبداعية. أعود للحديث عن هاته التظاهرة لأقول بان دعوة إدارة مهرجان الموسيقى و الأغنية السوفية لي لزيارة مدينتي و مشاركة أهلي أفراحهم كان لها وقع كبير على نفسي و تكريمي من قبل محافظها مسح أحزان سنوات من الم الحقرة و حرقة التجاهل و أحيت في الأمل بان سوف الطاهرة لن تعق أبناءها المخلصين.. و لو بعد حين. مدينة الإلف قبة لها مكانة خاصة في قلبي . الأحبة كالنجوم لا نراهم دائما لكن نشعر بضيائهم على مدار الساعة مستقرهم القلب فتنشرح بهم الروح هكذا انتم في الوادي و هكذا نحن في وهران أحببناكم حد الارتواء وسكنتم فينا مساكن الضياء بعدد جبال و شواطئ الباهية و حبات رمال سوف الغالية رددوا معي.. ...تفرقنا السنين و يجمعنا وادي المحبة بين أحضان الأحبة في كل مناسبة سعيدة بإذن الله.
عبد السلام عشيري صحفي بجريدة الجمهورية ومنتج بإذاعة وهران






del.icio.us
Digg


التعليقات (21 مرسل):
ton ami karim de radio bahia
yaser yaatikom saha
أضف تعليقك