النشرة البريدية
بريدك الإلكتروني:
Poll: من تفضل
من تفضل على راس الجبهة في البرلمانيات
الطقس في الوادي
المتواجدون الآن: 11
زوار: 11
أعضاء: 0
الرئيسية | حوارات | الأستاذ بشير خلف للقباب : الكتابة عندي رسالة مستمرة

الأستاذ بشير خلف للقباب : الكتابة عندي رسالة مستمرة

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

      الأستاذ بشير خلف رئيس رابطة الفكر و الإبداع يتهيأ – الحوار اجري بتاريخ 30مارس 2010-  لتنظيم الندوة الوطنية الفكرية الثامنة أيام 3-4-5 أفريل 2010 بدار الثقافة بالوادي بوسط المدينة  ، يعج بالحيوية و النشاط و روح الشباب تسري في دقائق عروقه و لحمه و تضفي لمعانا خاصا على وجهه ، مناضل فذ يتمتع بقدر كبير من الإحترام في الأوساط الثقافية و الفكرية بالوادي و بالتراب الوطني ككل و حتى في العديد من الأقطار العربية خاصة الحظائر التي عرفته كاتبا و متفاعلا نوعيا في شتى المواقع الإلكترونية ، مثقف لامع و هو غزير الكتابة لا يكل و لا يمل و قلمه لا يتوقف على المشاركة في تدوين و كتابة الكثير من الدرر و اللوامع من النصوص في شتى المجالات التي ستظل شاهدا على هذا الرجل العملاق

استطاعت القباب بمناسبة تكريمه من طرف اتحاد الكتاب بالوادي  ان تجره الى هذا الحوار الإستباقي الذي أردناه بوابة لزوار الموقع يلجون من خلالها الى فهم كنه و أعماق هذا الأستاذ المحترم  و معرفته عن قرب خاصة انه صار من الذين لا يمكن تجاوزهم عند الحديث عن المشهد الثقافي المحلي

بشير خلف  قاص وكاتب من الجزائر صدرت له خمس مجموعات قصصية، وست كتب دراسات في الكتابة للطفل، والجمال والفن، ومقالات فكرية أدبية. عضو اتحاد الكتاب الجزائريين منذ 1973. عضو مؤسس مع الكاتب الروائي الطاهر وطار للجمعية الثقافية" الجاحظية" يرأس حاليا الجمعية الثقافية الولائية بالوادي" رابطة الفكر والإبداع

 

 

 

س 1 : كيف تعاطيتم مع هذا التكريم  الأخير الذي حظيتم به من اتحاد الكتاب الجزائريين وبحضور أمينه العام ؟

ج 1 : إن هذا التكريم في اعتقادي الشخصي لهو تكريم بالدرجة الأولى للفكر والإبداع، ثم هو لفتتة حضارية إنسانية راقية نفتقدها في واقعنا الفكري والإبداعي، ذلك أننا تعوّدنا طوال مسيرتنا منذ الاستقلال إلى يومنا هذا على ثقافة النسيان التي هي وليدة الإقصاء، وحتى إن التفتنا إلى التكريم ـ وهو نادرٌ ـ نقوم به بعد أن يكون المكرّم ( بفتح الراء) يكون قد غادر الحياة..

          ثانيا إن هذا التكريم أحسبه هدية إلى كل مثقف في كل مناحي الفكر الإنساني، وإلى كل مبدع في كل مناحي الإبداع، فالتكريم في الحقيقة هو اعتراف بالفضل لصاحب هذا التكريم على أنه قدم وأعطى، ووضع لبنات أخرى في صرح الفكر الإنساني، ممّا يشجعه، ويحفّزه لمواصلة العطاء، وتقديم عطاءات تكون أكثر جمالية، وأقوى تعبيرية عن تحرّكات الإنسان، وصراعه الأبدي مع قوى الشرّ، ومن خلال نزعة المبدع الكاتب المفكر نحو الخير والحق والجمال يتفوّق الخير على الشرّ

         ومن هذا المنبر الإعلاميّ المتميّز أدعو إلى تشجيع، وتكريم الكتاب، والأدباء الشباب حتى يتحفّزوا أكثر، ويتشجعوا ممّا يدفعهم إلى إجادة كتاباتهم، ويتمكّنوا من تطوير فنياتهم الكتابة والتعبيرية، وألاّ يشعروا بالتهميش.

س 2 : اتحاد الكتّاب لم يستقر بعد بالجزائر..كيف تنظرون إلى هذه التناقضات المستمرّة؟ خاصة أنكم عضو في اتحاد الكتاب الجزائريين منذ 1975، وكنتم عضوا في اللجنة المديرة له في الثمانينات، كما كنتم أول رئيس لفرعه بالوادي لمدة عشر سنوات خلال الثمانينات؟

ج 2 : ولا أحسبُ أنه سيستقرّ، إذْ لم يخلُ في أي فترة من هذه التناقضات التي كانت مخفية، وهي موجودة سواء لمّا كان اتحادا للكتّاب فقط، أو اتحادا للكتاب والتراجمة والصحفيين وهو تحت مظلة الحزب الواحد، ولمّا برزت التعددية الحزبية في أوائل التسعينيات، ورُفعت المظلة ظهرت التناقضات إلى السطح، وانفجر هذا الاتحاد بتأثير هذه التناقضات التي هي أيديولوجية، وليست فكرية إبداعية، وترسخت هذه التناقضات بفعل تأثيرات الانتماءات الحزبية، ولعبة الشد والجذب بين هذه الانتماءات للسيطرة على الاتحاد، وظهر هذا جليا في كل مؤتمرات الاتحاد من مؤتمر زرالدة، ومؤتمر سكيكدة، ومؤتمر الجزائر الأخير.

س 3 : نعود إلى تجربة الرابطة الولائية للفكر والإبداع والتي أنتم على رأسها، في تنظيم الندوات الفكرية !! ..كيف تقيّمون المشهد الثقافي المحلّي  من خلال نشاط الرابطة؟

ج 3 : إن رابطة الفكر وهي جمعية ثقافية ولائية بولاية الوادي من أهدافها تنظيم ندوات فكرية سنوية، فكانت وفية لهذا الهدف الذي جعلها من خلاله  تتغلغل داخل المجتمع، وتجمع حولها النخبة المثقفة من خلال تفاعلها مع المستجدات الفكرية المعاصرة كواقع المجتمع المدني، والثقافة الوطنية أمام تحديات العولمة، ووظيفة الموروث الشعبي في عصْرٍ كلّ ما فيه يحاول تجاوز هذا الموروث، وكذا علاقة الإنسان بالبيئة، ومعاداة  الإنسان لهذه البيئة التي يسعى إلى تدميرها من حيث يدري، ولا يدري، وتدمير نفسه معها، وأيضا ظاهرة الغلوّ الديني التي هي واقعٌ نعايشه منذ أكثر من عشريتيْن  في بلادنا، وأفرز سلوكات أضرّت بالمجتمع الجزائري ضررًا بالغا، فمن خلال طرح الرابطة لهذه المواضيع، واستقدام أساتذة متخصصين في هذه القضايا من شأنه تنوير المثقفين والمجتمع، والوصول بهم إلى سلوكات إنسانية راقية تستند إلى الحوار، وقبول الآخر من أجل بناء مجتمع متماسك يؤمن بالحوار، ويسعى إلى ترسيخه، وأن تكون المنطلقات الأساسية موحِّدة، والاختلاف أسلوبا للإثراء والإغناء.إن الندوة الوطنية الفكرية الثامنة والموسومة ب( الخطاب الديني بين الغلوّ والاعتدال ) تدخل في هذا الإطار.

س 4 :ما تقييمكم للمشهد الثقافي المحلّي ؟

ج 4 : لعلّ عمر رابطة الفكر الذي ينيف على الثماني سنوات بقليل يكشف عن واقع المشهد الثقافي بولاية الوادي، وتحديدا في عاصمة الولاية..يكشف عن حركية ثقافية نشطة تحرّكها فعاليات متعددة، ومختلفة الأسماء، والمنطلقات، ولكنها تصبّ في مجرى واحد، هو مجرى الفكر والإبداع بكل الأنواع، والأجناس..فعاليات متعددة منها مديرية الثقافة بالولاية، دار الثقافة التي يقع عليها الثقل الأكبر في هذا المجال، الجمعيات الثقافية، المبدعون والمثقفون، الكلّ يحرّك المشهد الثقافي من خلال الندوات الفكرية، والملتقيات، والجلسات الأدبية والإصدارات العديدة والمتعددة، وكذا الفضاءات المعلوماتية الجديد كموقع دار الثقافة، وموقع القباب، ومدوّنات أخبار سوف، وسُوف أوراق ثقافية ..حركة تنشطها أكثر وباستمرار دون كلل دار الثقافة بعاصمة الولاية.

س5 : الأستاذ بشير خلف له تجربة كبيرة في الكتابة، هل يمكننا أن نطلع على بدايات الأستاذ بشير؟

ج 5 : البداية كانت في سنة 1972 حينما تبلورت في كتابة مواضيع تتعلق بمنطقة سوف كمشاكل النقل، والصناعات التقليدية، وغيرها..تُرسل هذه المواضيع إلى ركن القراء بصحيفة المجاهد الأسبوعي، وصحيفة النصر التي عُرّبت سنة 1972 ، وأول قصة قصيرة نشرت لي كانت في سنة 1973 ليتواصل الإبداع القصصي بوتيرة متسارعة محتضنة هذا الإبداع مجلتا : ( آمال) و( الثقافة ) التابعتين لوزارة الثقافة، وتصدر أول مجموعة قصصية لي عن هذه الوزارة سنة 1977 ليتواصل الإنتاج القصصي ويرفق بكتابات أخرى في الفكر الجمالي، والفني، وآخر ما صدر لي في هذا المجال ثلاثة كتب في سنة 2009 عن وزارة الثقافة.

س 6 : بصدق أستاذ أنت أكثر الكتاب إنتاجا في الوادي، إنْ لم نقل من بين العديد من الكتاب في الجزائر..ما هي الدوافع التي تقف وراء ذلك؟

ج 6 : إن الكتابة عند أي كاتب هي نوع من إثبات الذات، وصورة لكينونته كمفكر، وفضاء للترويح..هي كلها لمّا يترسخ هذا الفعل الجميل يولّد نوعا من الإدمان..  وربما أقول إن هذا الإدمان لا يُـنسي الخربشات الأولى.. ذلك أن الكاتب لما يبلغ نشاطه الكتابي مستوى معينا لا بد له أن يذكر أول عمل قام به، ولماذا أيضا كتب؟ هذا السؤال يطرحه المبدع على نفسه طرح استنكار عندما يرفض أن يبقى كاتبا وأن يتخلص من الإدمان الكتابي..لكن هذا الاستنكار قلّما يبرز، فالكاتب الموهوب والمتسائل باستمرار لا تنطفئ لديه جذوة التساؤل، وطالما الأمر كذلك فقد يهجر أعزّ الناس لديه، ويمنع نفسه من الكثير من مُتع الحياة من أجل أن يمارس هذا الفعل الكتابي، ليجيب عن تلكم التساؤلات التي لا تنتهي لديه إلاّ حينما يغادر هذه الحياة.. إن الكتابة في حقيقتها فعل ثوري، وهو إن لم يكن كذلك ... فيجب أن يكون !

خليق بالكاتب – أيا كانت نِحلته ومذهبه – أن يحمل في أحشائه بذور التمرد  الإيجابي الذي يسعى باستمرار إلى أن يكون تمرّده بنائيا، وليس تهديمًا ، بل وضع لبنات جديدة من أجل التنوير، والتجديد وإبعاد ما يعيق الإنسان في مسيرته، والثورة في كل مرة يكتب فيها أن تكون كتاباته دفاعا عن الإنسان المقهور، دفاعا عن القضايا العادلة، تنويرا ورفعًا لمستوى هذا الإنسان فالكاتب هو رسول المحبة والداعي إلى الخير والجمال.

        الكاتب هو في حقيقته موسيقار إبداعي،  يتخير النغم الملائم ليلبسه الحرف المناسب، واللمسة الجمالية المؤثرة،  حتى تخرج كتابته سيمفونية تعزفها الكلمات فيطرب لها فؤاد المتلقي، وتتلقفها أذنه بالرضا والقبول، خالعا عليها ثوب القداسة..قداسة الكلمة الطيّبة الصادقة.

       الكتابة عندي رسالة مستمرة، لا أحسبها تتوقف عند مرحلة عمرية لديّ.. من خلالها أتنفس، ومن خلالها أتواصل مع الغير، وبها أتثاقف مع هذا الغير، وبها أتغذّى، وبها أتعايش مع الإنسان دون عوائق زمكانية.

 

507 عدد القراءات
أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (6 مرسل):

اسماعيل غربي في 05 April, 2010 12:26:50
الصورة الشخصية
القاص والكاتب بشير خلف ..هو مثال لي في النضال الثقافي الشريف ..وهو رمز لكل الاجيال ..ادامه الله للمشهد الابداعي والثقافي المحلي والوطني .
عادل محلو في 06 April, 2010 08:00:16
الصورة الشخصية
الاستاذ بشير خلف قاص من الطراز الأول ومربّ قدير، نتمنى ان تحذو الهيئات الدبية والثقافية طريقته المباشرة في التعامل مع المثقفين، وعمله المؤسس والمحترم بعيدا عن التهريج واستدعاء الضيوف لأغراض اخرى
خديجة /ميم في 08 April, 2010 04:45:54
الصورة الشخصية
اشكر اتحاد الكتاب الجزائريين ..الذي كرم هذا المناضل بالقلم والذي يعطي درسا لكل مبدع في الولاية وخارجها باخلاقة العالية وترفعة عن تفاهات الامور ودعمه لكل عمل ثقافي ..اما الذين لايشرفهم الانتماء الى امة ميتة فمهما اوهموا مقربيهم بريادتهم ..ويكشفون عقدهم وامراضهم فلن يذكرهم التاريخ واشكر دارالثقافة على انشطتها المتواصلة وكل مبدع صادق
اسماعيل غربي في 08 April, 2010 08:04:52
الصورة الشخصية
اشكر الدكتور عادل محلو على شهادته للقاص بشير خلف ..الملهم ..وما اتمناه هو ان يكون كتاب الوادي في مستوى هذا الرجل ..ابداعا واخلاقا ..وان يتخذوه رمزا في نضالهم ..وتقديم الفعل الثقافي الجاد ..والمساهمة الفعالة في انجاح كل الفعاليات الثقافية ..مهما كانت الجهة المنظمة للحدث ..لا التشكيك في نوايا الناس ..او محاولات عرقلة كل فاعل حقيقي ..او مهاجمة كل من يتحرك ..ويفعل ..او الاكتفاء بدور المتفرج ..يادكتور
عبد القادر عزام في 26 September, 2010 02:16:01
الصورة الشخصية
اشكر القباب على هذا الحوار ونشكر اتحاد الكتاب على هذا التكريم . و ان الاستاذ بشير خلف لهو رمز من الرموز التي يجب الاقتداء بها في النشاط من اجل النهوض الثقافي والفكري.
فادامه الله في رفع هذا المشعل.
حكيم العطار في 20 October, 2011 01:34:19
الصورة الشخصية
استاذنا القدير علمتنا معاني جميلة تنير لنا دربناالى اليوم مازلت اذكر لقاءنا الاسبوعي في منتدى الاتنين والاستاذ موسى يحي فهل سيعود ذلك اللقاء الحميمي...;,;!

أضف تعليقك التعليق