الشيخ علاء الدين الحموي هو أحد الدعاة التربويين في بلاد الشام ، عميد كلية الإمام الأوزاعي بدمشق ومستشار البرنامج الإنمائي لتدريب الأئمة والدعاة في جامعة الدول العربية ،خريج كلية الشريعة بجامعة دمشق سنة 1984، حاصل على شهادة الدكتوراء في علوم التربية الإسلامية ، تخصص مهارات دعوية ، بأطروحة حول تربية الناشئة في القرن 21
يعود هذه الأيام الى مدينة عنابة بدعوة من جمعية مسجد الفردوس بوادي القبة للمساهمة في تنشيط مجالس خاصة والقاء جملة من المحاضرات والدورات التكوينية بعدد من مساجد المدينة.التقت به القباب وكان معه هذا الحديث
س : هل لنا أن نتعرف أولا على كلية الإمام الأوزاعي بدمشق،ومميزات برامجها وفروعها في العالم؟وماذا عن برنامج هذه الزيارة ؟
ج : كلية الإمام الأوزاعي بدمشق ،نشأت في بيروت بلبنان،ويعد فرعها في دمشق أكبر الفروع التسعة الموجودة في أنحاء العالم .وكانت تستقبل الطلبة من جميع الجنسيات .وقد فتحت لها فرعا في الجزائر منذ حوالي 03 سنوات ، فتحول الطلبة الجزائريون إلى فرعها في بلدهم ضمن اختصاص الشريعة والاقتصاد الإسلامي.وتمتاز كلية الإمام الأوزاعي بمناهجها المتخصصة بمعرفة الحضارات الأخرى وكيفية التعامل معها. فمثلا هناك مواد بعنوان (الإسلام والغرب ) بالإضافة الى ضرورة تعلم لغة شرقية وأخرى غربية .أما عن زيارتي الثانية الى مدينة عنابة فهي تدخل ضمن تلبية دعوة كريمة من امام مسجد الفردوس وباشراف ناظر الشؤون الدينية والأوقاف والذي سمح لي بلقاء الإخوة والأخوات لنؤكد معا على ضرورة التهيئة وكيفيتها . وكان تركيز اللقاءات في مساجد المدينة على الجانب الإيماني لاعتقادي الجازم بأن الإيمان هو الأساس في إصلاح الأمة وأفرادها. هذا الإيمان يحتاج الى تجديد دائم من خلال تزكية القلب وصفاء الروح ومحاسبة النفس والارتقاء بها من نفس شيطانية الى نفس بشرية الى نفس ملائكية الى روح ربانية. وكانت المحاضرات تدور حول هذه المعاني من وسائل التزكية والعرفان حتى يصل المؤمن الى مرتبة عالية من الايمان الخالص.
في هذه الزيارة الثانيةالى عنابة وجدت من أخلاق المصلين وتعطشهم للعلم ما يجعلني دوما أفكر باعادة التواصل مع هذه المدينة المحبة للعلماء والتي تطلب المزيد في دينها وفي تقدمها
س:وماذا عن حضورك حفل زفاف وتنشيطك لأمسية فرح جمعت عددا من الأئمة والشيوخ والجمهور المتنوع الفئات والمشارب ؟
ج : طبعا.أذكر أن سبب الدعوة الى هذا الحفل الخاص هو أن نفرح بابن أخ لنا وهو يودع حياة العزوبية لبناء أسرة مسلمة تنفيذا لشعائر دينية سامية .ونحن نعلم ان الاسلام يسعى راقيا بجناحي التوحيد والحلال.ثم لابد أن نذكر أن طبائع الشعوب قد تختلف كثيرا ولكننا نحن الدعاة دائما عندما نتحدث عن الاسلام وعن تعاليم النبيء محمد صلى الله عليه وسلم فاننا نريد أن نحدث صلحا مابين المفاهيم والعادات.ولنوضح أيضا أن زمن الفسطاطين قد انتهى وأصبحنا اليوم نعيش زمن الرقمنة والتنوع والمزج والجمع .طبعا لايجمع بين ليل ونهار ولكننا نستطيع أن نجعل الليل مضيئا والنهار أكثر هدوءا.وجاءت رسالتنا في حفل الزفاف أو العرس واضحة خاصة بالنسبة للجيل الجديد ليعرف أن الدين ليس تاريخا ولكنه حياة دائمة ،وهو ليس طقوسا وكهنوتا بل هو نموذج حياة نعيش به أيام الفرح والألم .والعالم اليوم هو الذي يعيش مع الناس أمالهم وألامهم.في الاسلام عندما يكون هناك فرح فلنقل(قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون)سورة يونس الأية 58. ونحن فرحنا بانتشار الحلال بين شاب وشابة بما يسمى بالمصاهرة التي توحد الجيل المؤمن القوي لأنه يعتز بالانتماء الى الوالدين والمعتقد والوطن
ونحن بهذا الحضور الرمزي لابد من الدعوة العاجلة الى أن نعقد معا اتفاقية على مستوى الشعب قادرة على الجمع مابين فقه الشيوخ والعلماء والدعاة والأئمة ومابين رغبات الناس.العلماء يتنازلون قليلا والناس يلتزمون أكثر ،تماما مثلما حصل في الفرح من تلاوة القرآن ،والانشاد الديني ،والطرفة ،والبهجة ،والابتسامة على الوجوه.وكان الدين هو الذي يتحدث عن يوميات حياتناوكيف نستطيع أن نجعلها أجمل وأحلى ،من ذلك الحديث عن الحب الحلال ،والأداب الاسلامية بين الزوجين والتي بدأناها بالتذكير أن الزوج يحب زوجته لله وكل شيء بعد ذلك يزول
س*معنى ذلك أن الخروج من المساجد الى مثل هذه الفضاءات العامة لتبليغ رسالة الاسلام هو ما كنت تقصد من هذا التوضيح ؟
ج :نحن عندما نذهب الى المساجد فاننا نذهب الى شريحة معينة من الناس تعيش مع كل المجموعات التي تمثل كل شرائح المجتمع .ونريد أن نحول كل شخص الى قوة ايجابية كل بحسب موقعه(الطالب ،الموظف، السيدة..)حتى يعم هذا الفكر الايجابي .ومادامت الابتسامة لاتكلف شيئا وتعطي الشيء الكثير فلماذا لانجعلها دائما مقدمة للوصول الى عمق الشباب الذين هم صورة المستقبل.فنشعر باحساسهم لأنهم يعيشون ظروفا غير التي نعيشها .العالم هو الذي ينبع من الناس وليس هو الذي يأتي من حقبة تاريخية قديمة.نقول لهم اننا نريد من محمد صلى الله عليه وسلم أن يعيش معنا الآن ،ولننظر كيف يتصرف في عنابة 2010 بكل مافيها من ظروف
نحن وان ذهبنا الى المساجد لننطلق منها الى الجامعات وبيوت الناس والأسواق والطرق والشوارع ولنمارس هذه المهمة الدعوية الايجابية بالانفتاح على الآخرين.والغاية أن نرتقي بشعورنا وأفكارنا وممارساتنا للاقتراب أكثر من الآخر والحديث اليه
أنا شخصيا أرفض أن يتحول الدين الى معلومة ،وأسعى أن يتحول الى مهارة لأنها ببساطة لن تنسى ولن تمحى من الذاكرة.كذلك لانريد أن يتحول الدين الى سيوف نقطع بها أعناق بعضنا بعضا ،بهذا حلال وهذا حرام ؟؟وهذه الأحكام تم سنها من أجل أن نرتقي ونصحح حياتنا.فنحن أتباع دين التوحيد ،والذي ينطلق أساسا من توحيد الله وتوحيد الانسان ،أي أن يصبح الانسان واحدا لا يتشتت سواء في الليل والنهار
والرسالة السامية للاسلام انما تهدف في الأساس الى جعلنا نعمل على دفع الانسان ليتواصل مع عالمه ولا يخطىء أخطاء الآخرين،فضلا على أننا نريد لأبنائنا خاصة أن يحبوا الدين لأن من أحب يتبع من أحبه ،أما من خاف فانه يهرب
س:ومع كل هذه الجهود الدعوية فان الفساد قد عم وانتشر ،فهل يعود ذلك الى خلل في فهم الدين أو في تقصير الدعاة وتعدد المذاهب والرؤى والتفاسير ،أم الى أمور أخرى ؟
ج: وهل يوجد زمان ليس فيه فساد؟وهل يوجد وقت ليس فيه ليل ونهار؟أليس الجامع من اسمه أن يجمع بين الأولياء وسارقي الحذاء.والمستشفى يبنى للمرض .والسيد المسيح يقول (انما أرسلت الى الخراف الضالة من بني اسرائيل ).فهذا مجال للتحدي وليس نقاط ضعف
وكيف أستطيع أن أحول الجهلة الى متعلمين والمرضى الى أصحاء .والدعاة هم رجال التحدي والمسلمون عموما هم أكثر خلق الله من يتحدى الصعاب والضعف والسلبية.ولا ينبغي أن نتحدث عن الفساد لأن ذلك من الصور السلبية القائمة ،بل يجب أن نعتبر ذلك ميدان تنافس وسباق .كما يجب التصريح بأن زمن الصراع قد انتهى وحل محله زمن السباق ،ولا نضيع الوقت الكثير في الالتفات الى الوراء ،بل نحرص على الوصول أولا.الفساد هو داء ..ولكل داء دواء .والدواء يبدأ من الأسرة التي تشعل الشمعة خير من لعن الظلام .فعندما أحسن تربية أطفالي فاني أهب المجتمع أفرادا صالحين ،ثم ياـي دور المدرسة التي هي محضن أبنائنا ومجال للتلاقح والتنافس والابتكار ،وتبدأ مرحلة المسجد بنشاطاته المختلفة الأخرى.وقد سعدت عندما اطلعت على تنظيم دورات تدعيمية لطلاب المدارس داخل المساجد في الجزائر وعنابة وهذا ما لا يوجد في بلدان أخرى .فالمسجد تحول عندكم الى مؤسسة تربوية وتكوينية واجتماعية ،وأخيرا يتدخل المجتمع بكل أطيافه المختلفة لاستكمال بقية حلقات الدورة الدعوية والتربوية.نحن نريد الوصول الى أطياف المجتمع حتى يحملوا رسائل ايجابية .ونحن لانرغب أبدا في اشاعة صور التفرقة والتشرذم .والمذاهب في ديننا هي في الواقع مدارس لاتدعو الى التفرقة .ودورنا كدعاة هو أن نجمع بين الناس لأننا نبحث عن مخرج لأزماتنا والبحث عن فرص لتجاوز هذه العلل .وبحكم عملي في جامعة الدول العربية فان أحسن طريقة للجمع هي الدعوة الجماعية الى محاربة الفقر والمحافظة على البيئة أفضل من ممارسة الجدل العقيم .ولو اتفق الجميع على اتباع هذا المنهج فسنجد الجميع يتنافس من أجل الخير .وحتى نستفيد من كافة الأطياف فيجب أن يكون كل واحد منا ايجابيا ،وندخل في تنافس قوي لبناء الوطن الأفضل
وأبشركم أنكم في الجزائر مازلتم تتميزون بخصال حميدة جدا فقدت في مناطق أخرى
وعموما فالفساد موجود ولكن الاصلاح موجود أيضا .واني على يقين أن الجزائر المسلمة بدءا من رئيسها قادرة على تخطي بقية الأزمات بعد ما تمكنت من اصلاح ذات البين وتحقيق المصالحة الوطنية والوئام المدني .قالأمن والأمان أصبحا من الحقائق اليومية المعاشة التي ينعم بها الجزائريون وزوار الجزائر من كل مكان .كما أن تفعيل دور الأئمة في اعادة صياغة أحكام الدين ومنها ايجاد البدائل (فالزواج حرم الزنا ،والتجارة حلت محل الربا ..وهكذا) سيعيد للأمة اعتبارها ودرها الريادي في العالم
س:وهل لنا أن نخرج قليلا عن هذه الأجواء الايجابية الرائعة وأسألك حول محطات سريعة في كلمات مختصرة؟
الجزائر الحبيبة طبعا لأنها تمثل العرب والمسلمين أيضا
وهل من الممكن أن تتوحد الأمة بالكرة ؟
الرياضة قادرة في العصر الحديث على فعل كل شيء
ومن هو فريقك الرياضي المفضل ؟
برشلونة الاسباني .
وهل يحضر الدعاة مقابلات في كرة القدم بالملاعب ؟
لا حرج في ذلك متى كان الهدف رياضيا خالصا.
بشار الأسد؟
أحسن السير على خطى والده المرحوم وجعل سوريا قوية بتلاحم القيادة مع الشعب
عبد العزيز بوتفليقة ؟
الزعيم الذي جعل كل الجزائريين اخوة في الله والدين والوطن
المطرب عبد الله مناعي؟
حضرت حفله بعنابة لتوجيه رسالة الى الجميع مفادها ان الدين لايتعارض مع أجواء الفرح السليم
التعليقات (10 مرسل):
س: من هو مطربك المفضل عالميا ؟
ج: هو مايكل جاكسون رحمه الله وطيب ثراه وجعل الجنة مستقره ومثواه.
س: من هو لاعبك المفضل ؟
ج: لا عب برشلونة الإسباني ليونيل ميسي.
س: هل ستحضر نهائي رابطة أبطال أوروبا ونهائيات كأس العالم ؟
ج: بالتأكيد سأكون رفقة جوزيف بلاتر في ملعب سانتياغو بيرنابيو وفي جنوب إفريقيا وسأقيم رفقته بعض الدروس والمحاضرات هناك.
.
.
.
واش بينا لابااااااااس، واش دخل عبد الله مناعي والكرة وبرشلونة الإسباني.
إذا كانت الكرة من الممكن أن توحد الأمة، فما بقي لكم فضيلة الشيخ من دور في هذا العصر، وإذا كان حضور حفلة زواج لمناعي لا يتعارض مع الدين فلك الله يا أمة محمد .. لن يصلح أمر هذه الأمة إلا بما صلح عليه أولها.
نحتاج منكم بعض الصور فقط للشيخ في هذه الحفلة التي تتعارض مع الدين كما قال، أو فيديو قد يكشف المستور.
عاشق الكلمة/ وادي سوف
كفاكم تنطعا وافهموا اننا في عام 2010 وان اصلاح الفساد لايتم الا بمحاورة الفاسدين وهدايتهم الى الطريق السليم .اما الدروس العنترية فلن تفيد في شيء.
نعم نحن في 2010 وفي القرن الـ 21، وهذا لا يعني التخلي عن مبادئ ديننا الحنيف، كما أن التمسك بها والدفاع عنها في أي زمان كان لا يعني التعصب والتشدد، ثم متى كانت رسائل إسلامنا الصحيح توجه في حفلات الطرب والغناء المحرمة شرعا، ألا يعد المدافع عن مثل هذه التناقضات الغريبة مجنونا أو مختلا عقليا، وما دام إصلاح الفساد لا يتم إلا بمحاورة المفسدين، فهذا دليل على أن هذا فساد وأولئك مفسدون، فكفانا إنحلالا وتميعا.
عاشق الكلمة/ وادي سوف
أضف تعليقك