أقسام الموقع
Poll: من الأفضل
من كان افضل رئيس بلدية حسب رايك
|
|
|
المتواجدون الآن: 9
زوار: 9
أعضاء: 0
اللبــــــاس التقليــــــدي .. اصالة و انتماء
يعتبر اللباس التقليدي من مقومات الهوية الوطنية و المحافظة عليه تعني المحافظة على الانتماء و الوقوف في وجه الانسلاخ الفكري و الغزو الثقافي و تربية للنشء بالشعور و الاعتزاز بموروثه التاريخي و ربط خبل التواصل بين اجيال الاجداد و الابناء و لتنوع و ثراء الجزائر من حيث اختلاف مناخها و تضاريسها و حتى اصول شعوبها جعل طبيعة اهلها و طرق عيش حياتهم تختلف من مكان الى اخر
و ظهر ذلك جليا من خلال انواع الملابس و الحلي و تميزها من حيث الاشكال و الاوان وحتى في مواد صناعتها ومن اهم المناطق ببلادنا و التي مازالت تحتفظ عائلاتها بكل ما هو قديم وتقليدي مدينة الاف قبةالساحرة وفي دردشة مع الباحثة في تراث سوف الاستاذة رزيق باية اكدت لنا بان الباس بمنطقـة الوادي له خصائص ومميزات تختلف عن باقي أنواع الألبسـة بالمناطق الأخرى ، ولعل الشكل الذي كان يحرص الفنان عبد الله مناعي على الظهور به هو وفرقته الفلكلورية عند بدايته الفنية منذ اكثر من اربعة عثود و لا يزال الى يومنا هذا متمسكا بلباسه التقليدي ،،وهو يرتدي القدوارة و العمامة البيضاء و حذاء العفان، هذا الزي المتميز في اللباس هو الذي خصه بهذه المكانـة الطيبة في قلوب كل عشاق صوتـه وأغانيه. و لباس الرجل السوفي يحمل في معناه الكثير من الدلالات التي ترمز للرجولة والأصالة خاصـة ارتدائـه للبرنوس ، القشابية ، القندورة، القميص،و السروالاما البرنوس: وهو عبارة عن كساء صوفي ينسج في المنطقـة يوضع على المنكبين ويلف على الجسد كله ،يحمل في أعلاه طربوش لغطاء الرأس ويكون اللونين الأبيض الناتج من صوف الغنم، والأرجواني (الحني) الناتج من الوبر أو الصوف المصبوغ بالحناء . و عن القندورة فهي عباءة بيضاء تصنع من القماش في الصيف ومن الصوف في الشتاء. اما القميص : مصنوع من القماش اللين عادة ما يكون بأزرار على مستوى الرقبة والمعصمين طويل إلى حد الركبتين ويلبس تحت القندورة . بينما يتميز السروال السوفي عن غيره و يسمى الصحرياني أو الدلدولـة وهو واسع في وسطـه حيث يسمح للرجلين بالحركـة دون حرج. اما . القشابية عبارة عن كساء شتوي مصنوع من الصوف أو الوبر به طربـوش وكمين يغطي كامل الجسد وعادة يكون مصنوع من صوف الغنم ووبر الإبل . و لتغطية الراس توضع العراقية : او القبعة ويكون حجمها بحسب الفصل الذي تلبس فيه. اما عن اللباس النسوي فالمرأة السوفية ومنذ القدم عرفت بلباسها المحتشم الذي يخفي مفاتنها ولا يظهر منه إلا الوجه والكفين و القدمين ، فما أن تبلغ الفتاة سن الرشد حتى ترتدي الحولي وهو اللباس التقليدي المتميز عند المرأة السوفية و البخنوق والقندورة وتتشابه الحوالى عند كل نساء سوف عدا الاختلاف في الألوان الذي يميز منطقة دون غيرها و الحولي عموما هو كساء واسع لونه أسود ينتهي بسفيفتين تحيطان كامل الكسـاء احداهما وردية والأخرى صفـراء. و أما القندورة فهي ثوب يتميز بنوع القماش وتصميمه وكذا لونه الذي يميز المنطقة التي تنتمي إليها ذات المرأة والبخنوق الذي يغطي الرأس ويتدلى إلى القدمين عادة ما يكون هوالآخر أسود إلا في بعض المناطق يكون برتقالي واختلاف الألـوان في لبـاس المرأة لم يأت اعتباطا وإنما للتفريق بيـن المرأة العزباء والمرأة المتزوجـة وكذا العجوز، و عن أدوات الزينـــــــة عنــــــد المـــــــرأة السوفيـــــــة فهي تستمد سر جمالها من نبات الطبيعة وطيب رائحتها فكان جمالها صادق وسحرها جذاب ورائحتها عطرة زكية ، فمنـذ آلاف السنين إكتشفت المرأة مواد زينتها قبل ظهور مواد التجميل الكيميائية فحافظت على نظارة بشرتها وسلامة عينيها وصحـة أسنانها بإستعمال الفتول ، الكحل و يرطب جيدا ويوضع في قارورات من زجاج ويأخذ بالعود المصنوع من الخشب وتضعـه في عينهـا. والسواك وتضعـه المرأة في فمها وهو عبارة عن خشب بني اللون وتمضغه عدة مرات حتى يتلون فمها باللون البني. أما الجلاب تستعمله المرأة السوفية في حفل ختان إبنها وهو عبارة عن بخور أصفر حيث تحضر قطعة قماش بيضاء وتصنع منها ستة صرات توضع داخلها البخور ويبخ بالزعفران والريحـة ويوضع له خيط أحمـر وأصفر ويلبس للطفل يوم الجلاب. وغيرها ..... ولعل أهم ماتصنعه المرأة السوفية وتتميز به هو البخور ويتكون من السرغين ، الورد، القرنفل (الطيب) وعدة روائح منها الزبد وريحة بوماري والجاوي وبخور السودان والزعفران. والمعرقة وتتكون من القرنفل (الطيب) مرطب يضاف إليه الزبد وعدة روائح وقليل من الفرينة لتتماسك هذه المواد وتعجن كلها بالريحة وتصنع على شكل مثلثات في أعواد دقيقة لما تجف تصفف في خيوط مع الذهب أو الفضة أو النحاس ثم تتزين بها المرأة في الأعراس أي تضعها في عنقها . والجلاب والبوش يتكون من المردقوش، القرنفل والورد والقرفة والريحة وزيت الزيتون وهو دهان للشعر طبيعي ومعالج أيضا لمشاكل عديدة للشعر. و كذلك الشب والمسكة حيث يهرسان جيـدا ويستعملان لإزالـة رائحـة العرق من الابطين لم يكن اللباس وأدوات الزينة عند المرأة السـوفية كافين لإظهار جمالها ، فكانت ولاتزال حريصة على كسب المجوهرات ليس فقط للزينة وإنما المرأة بذكائها الفطري، كانت تفكر في مستقبلها ومستقبـل عائلتها إذ تستخدم الذهب خاصة للإدخار وتستعمله وقت الحاجـة وفي الأوقات العصيبة وقديما قالوا عن الذهب * الحدايد وقت الشدايد* من الحلي المعروفة بالمنطقة الخلخال و يصنع إما من الذهب أو الفضة ويلبس في الرجلين وهو عبارة على حلقة جانبها على شكل مربع وبهما نقوش دقيقـة .اما المشرف وهو عبارة عن حلقات توضع في الأذنين تتميز بعدة نقوش متنوعـة. بينما الأساور و تسمى النبايل وعادة تكون من الذهب الخالص تلبس في المعصم . على شكل (سبيعيات).كما ان .السخاب نوع من الحلي معروف بالمنطقة يصنع من البخور الذي يعجن بالعطر .....على شكل هرمي ويجمع في خيط بأعداد متساوية يفصل بينها بقطعة ذهب ذات شكـل أسطواني منقوش ويوضع السخاب على الصدر. و اخيرا . الخمسـة او الخميسة و توضع فوق الجبهة ومنها مايصنع من العاج وهذا النوع يلبسه عامـة الناس ومنها المصنوع من الذهب تضعـه نسـاء العائلات الغنيـة. لطرد النحس و العين و الحسد والمرأة السوفية لا تتخلى عـن الحولـي حتى وهي عروس وهذا الإرث الذي أصبحت الفتـاة اليـوم تتوق اليه وهي تحضر لجهاز عرسها ، حيث عاد بها الحنين لارتداء الحولي باختلاف شكله ولونه مع العلم أن اللباس التقليدي السوفي سواء ترتديه المرأة أو الرجل ما زالت العديد من المناطق بولاية الوادي متمسكة به رغم التطور الحاصل في النمط المعيشي لسكان المنطقة و دخول المنتوجات الصينية الرخبصة في السعر و السريعة التلف و تعد اعراس السوافة مهراجانات شعبية عفوية لابراز الباس التقليدي المحلي وللتروبج له . ع.عشيري




del.icio.us
Digg

التعليقات (0 مرسل):
أضف تعليقك