النشرة البريدية
بريدك الإلكتروني:
Poll: من الأفضل
من كان افضل رئيس بلدية حسب رايك
الطقس في الوادي
المتواجدون الآن: 9
زوار: 9
أعضاء: 0
الرئيسية | الملحق الثقافي | الشاعر العربي الراحل" ابن الشاطئ " يكرم بوادي سوف

الشاعر العربي الراحل" ابن الشاطئ " يكرم بوادي سوف

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

كرمت الجمعية الوطنية الثقافية محمد الامين العمودي خلال تنظيمها لندوتها الفكرية السنوية بالوادي مؤخرا الشاعر العربي الكبير الراحل "ابن الشاطئ تقديرا لعطائه الفكري و الابداعي و توطيدا لاواصر الاخوة الفلسطينية الجزائرية وحضرحفل التكريم نجله الاديب و الشاعر عدي شتات نجل الفلسطيني السيد ابراهيم شتات المدعو ابن الشاطئ و الذي قدم الى الوادي لاستلام التكريم

الذي حظي به والده من طرف الجمعية الثقافية محمد الأمين العمودي الذي لم يخفي سعادته بهذا التكريم واعتبر هذه الإلتفاتة اعترافا بجهود والده الفكرية و الإبداعية في الساحة الجزائرية   لكنه ابدى  تأسفه على عدم حصول مثل هذا التكريم في جيجل باعتبارها الولاية التي عاش فيها الوالد أغلب حياته و قضى فيها ما يقارب 25 سنة شاركها همومها و احزانها عدي شتات طبيب و اديب مقيم حاليا في ولاية جيجل وبعد ما اشاد بخصاال الشاعر الثوري المرحوم "ابن الشاطئ" ذكر  رئيس   الجمعية الوطنية الثقافية محمد الامين العمودي الاستاذ  مناني الهادي بان جمعيته  و منذ نشاتها قد دابت على تكريم رجالات الفكر و الابداع بالجزائر  و بالوطن العربي و قد قدمت خلال احد المداخلات  السيرة الذاتية لابن الشاطئ  الذي ولد  في الثامن والعشرين من شهر ماي عام ألف وتسعمائة وتسع وثلاثين, بقرية الجسير الواقعة بفلسطين وفي عام 1950م ذاق مرارة اليتم بعد أن توفي والده. التحق بصفوف الحركة الوطنية الفلسطينية في سن مبكرة. ونبغ في الدراسة رغم ظروفه الاجتماعية والسياسية الصعبة. كما استطاع بفضل موهبته المتفجّرة منذ نعومة إظفره بأن يسخّر قلمه لخدمة القضية الفلسطينية وقضايا الأمة حتى أنه بات من أشهر الشعراء في الضفة الغربية في خمسينيات القرن الماضي.
ورغم كل هذه الظروف الصعبة التي
أفرزتها النكبة ووفاة الوالد, إلا  أنه لم يدخر جهدا في التحصيل العلمي, وفي عام 1957م تحصل على شهادة الباكالوريا بتقدير امتياز.
بسبب
انتماءه السياسي, وخطه النضالي, تعرض إبن الشاطئ للاعتقال مرات عديدة كان آخرها في صيف عام 1957م وحكم عليه بالسجن لمدة 17عاما.  ثم  فرّ من السجن العسكري بمساعدة رفاقه, وذهب إلى لبنان ليقيم فيها خمس سنوات لاجئا سياسيا. بسبب خلافات لبنانية داخلية, وجد إبن الشاطئ رحمه الله نفسه عرضة للترحيل, فلجأ إلى سورية, ومنها إلى مصر حيث التحق بجامعة عين شمس في القاهرة ليدرس اللغة العربية وآدابها على يد ثلّة من أكبر وأشهر الأساتذة في العصر الحديث نذكر منهم الدكتور عز الدين اسماعيل, والدكتور طه حسين  عاصر و احتك بكبار الشعر العربي منهم الأخطل الصغير, و أمين نخلة و نزار قباني و أدونيس ..الخ  التحق إبن الشاطئ رحمه الله بصفوف الثورة الفلسطينية منذ اندلاعها في جانفي عام 1965م وأنيطت به العديد من المسؤوليات الأمنية والعسكرية والإعلامية والسياسية. مما جعله عرضة للعديد من محاولات الاغتيال والاعتقال.
 مثل فلسطين في مؤتمر الصحفيين العرب في بغداد عام 1978م وفي مؤتمر الأدباء العالميين في مدريد عام1982م. وباعتباره عضوا في اتحاد الأدباء العرب, شارك إبن الشاطئ في العديد من مؤتمرات إتحاد الأدباء العرب في دمشق وبيروت وبغداد والقاهرة والجزائر وتونس والمغرب. و أيضا انتخب رئيسا لاتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين في المغرب العربي لثلاث دورات كاملة. وكان عضوا للأمانة العامة لاتحاد الكتاب الأفرو أسيويين, وعضوا في اتحاد الأدباء العالميين.
 
في
عام 1970م, وبعد أحداث أيلول الأسود في الأردن, غادر إبن الشاطئ المشرق العربيّ ليحط الرحال بالجزائر فاحتضنته أرض المليون ونصف المليون شهيد. وفي بلادنا  انفتحت جميع الأبواب في وجه إبن الشاطئ الشاعر والأديب والصحفي والمناضل. فعمل في أهم وسائل الإعلام الجزائرية من تلفزيون وإذاعة وصحافة مكتوبة. و يعد من  المؤسسين لاهم الصفحات الأدبية في الجزائر صفحة : "مرايا أدبية" في مجلة المجاهد الأسبوعي والتي كانت بحق مدرسة تخرج منها العشرات من أدباء وشعراء الجزائر.
ربطت إبن الشاطئ رحمه الله علاقات
وثيقة بالعديد من كبار أدباء الجزائر وعلى رأسهم شاعر الثورة الجزائرية مفدي زكريا والذي لقبه بشاعر الثورة الفلسطينية. وعندما غادر. كما كانت علاقته بالشاعر الجزائري الكبير محمد الأخضر السائحي وطيدة إلى حد كبير. ومن خلاله تعرف إبن الشاطئ على العديد من الفنانين الجزائريين فغنوا له العديد من القصائد أشهرها قصيدة "إسقني خمر شبابي" التي غنتها المطربة الكبيرة سلوى.
عمل إبن الشاطئ في
التدريس أيضا وفي عدة ولايات جزائرية في كل من  وهران ومعسكر, و الجزائر العاصمة وتيزي وزو والمدية و استقر به المطاف في  جيجل  نال شرف عضوية العديد من الاتحادات العربية: اتحاد الكتاب الجزائريين, واتحاد الكتاب العرب في سورية, واتحاد أدباء العراق, ورابطة الأدباء الأردنيين. إضافة لاتحاد الكتاب الفلسطينيين.
شارك في جميع ملتقيات الفكر الإسلامي في الجزائر, ومعظم المهرجانات والملتقيات الوطنية والعربية والدولية التي نظمت فيها
.
كتبت
عنه العديد من الدراسات والأبحاث والرسائل الأكاديمية, وذكر في أهم معاجم الشعراء العرب كمعجم البابطين, ومعجم شعراء فلسطين ومعجم الأدباء العرب لبدوي الملثم وغيرها.
يعتبر ابن الشاطئ أغزر شعراء العرب إنتاجا على
الإطلاق, فلقد كتب رحمه الله عشرات الآلاف من الأبيات الشعرية. وكوَّنت هذه الأبيات 69 ديوانا شعريا طبع منها 11 ديوانا: منها
 
وفي
مكتبة الشاعر 58 ديوانا مخطوطا لم يروا النور بعد, إضافة إلى العديد من الأعمال النثرية والدراسات الأدبية والسياسية والكتب المدرسية والجامعية وكتاب لقواعد اللغة العربية عنوانه: "الشامل الميسر في قواعد اللغة العربية" ويقع في ثلاثة أجزاء.

توفي إبن الشاطئ رحمه الله يوم
عودته من سورية إلى جيجل في 30 أفريل 2008م  و دفن في مقبرة المدينة على ارض الجزائر الطاهرة

  ع.عشيري

 

683 عدد القراءات
أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (0 مرسل):

أضف تعليقك التعليق